Sverige i fokus، الفصل 13
دولة علمانية وبلد متعدد الأديان
يتناول هذا الفصل دور الدين في السويد، وكيف أن البلاد في آن واحد دولة علمانية ومجتمع متعدد الأديان. كون السويد دولة علمانية يعني أن الدولة محايدة دينياً ولا تحابي أي دين ولا تميّز ضده؛ فقانون الحكم (Regeringsformen) يضمن لكل شخص حق ممارسة عقيدته ويمنع التمييز بسبب الدين. ومع ذلك، فإن حرية الدين تطورت مع الزمن. فلفترة طويلة كانت الكنيسة اللوثرية هي الدين المسموح به الوحيد، وفي عام 1860 فقط أصبح ممكناً ترك كنيسة السويد (Svenska kyrkan)، لكن فقط إذا انضم الشخص إلى طائفة مسيحية أخرى. وقانون حرية الدين لعام 1951 هو ما جعل من الممكن اختيار أي دين بحرية كاملة، أو عدم اختيار دين أصلاً، وفي عام 2000 انفصلت الدولة عن كنيسة السويد، فأصبحت الكنيسة طائفة دينية واحدة من بين عدة طوائف. والتربية الدينية في المدارس تهدف إلى تقديم صورة شاملة عن الأديان ومختلف وجهات النظر الحياتية لتعزيز التفاهم والتسامح.
وبالرغم من العلمانية، تركت المسيحية بصمات واضحة في الثقافة السويدية. فكنيسة السويد تضم نحو خمسة ملايين عضو، وإن كان عدد الأعضاء يتقلص، ويحتفل كثير من السويديين بالأعياد المسيحية مثل عيد الميلاد وعيد الفصح، أو يشاركون في طقوس مثل التعميد وحفلات الزفاف الكنسية والجنازات، دون أن يعتبروا أنفسهم بالضرورة مؤمنين.
ثم يستعرض الفصل تاريخ الأديان العالمية الخمسة الكبرى في السويد. المسيحية هي أكبر دين في العالم وممثَّلة في السويد من خلال الكنائس الأرثوذكسية والكاثوليكية والبروتستانتية؛ ويوجد نحو 1400 كنيسة وخرائب كنائس من العصور الوسطى محفوظة، من الفترة التي سبقت تحوّل السويد إلى البروتستانتية في القرن السادس عشر. أما اليهودية، وهي أصغر الأديان الخمسة، فيعود وجودها في السويد إلى القرن الثامن عشر، لكن اليهود لم يحصلوا على حقوق المواطنة الكاملة حتى عام 1870. وقد ترسّخت الهندوسية والبوذية في السويد بشكل خاص خلال القرن العشرين، جزئياً من خلال السفر والاهتمام بالتأمل واليوغا، وجزئياً من خلال الهجرة. أما الإسلام فلم يكن له إلا عدد قليل من المعتنقين في السويد في بداية القرن العشرين، ثم نما بعد الحرب العالمية الثانية، وافتُتحت أول مساجده في السبعينيات، وهو اليوم ثاني أكبر دين في البلاد، مع مساجد وقاعات للصلاة في أجزاء كبيرة من البلاد؛ وافتُتح مسجد استكهولم عام 2000. وبما أن الفصل يذكر سنوات محددة لكل دين، مثل 1860 و1951 و1870 و2000، فمن المنطقي توقع أن يسأل الامتحان عن هذه المحطات التاريخية بالذات.